من بلاغة الاعتراض في حاشية الشهاب الخفاجي تـ 1069 هـ على تفسير البيضاوي تـ 658 هـ

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم البلاغة والنقد فى کلية اللغة العربية بجرجا

المستخلص

   من الأساليب التي حظيت بالعناية والدراسة أسلوب الاعتراض فقد تناوله البلاغيون ما بين دارس له في علم المعاني ، ودارس له في علم البديع ، وتناوله النحاة في دراستهم للجمل ، وتناوله المفسرون في سياق تفسيرهم لآيات القرآن إلا أنه بقى أن نقول أن حياة العلم في تجديده ، وبعث روح الحياة فيه بکثرة مدارسة فکر الأوائل من العلماء .
  يقول أمين الخولي: - رحمه الله - أول التجديد قتل القديم فهمًا([1]).
وقد بدا لي أن العودة إلى کتب المفسرين والحواشي هي أحسن ما يؤصل لمفهوم الاعتراض ؛ لأنها أقدم من عرض لظواهر الجملة الاعتراضية في القرآن الکريم ومسائلها ، وأرخ لها ، وجمع في عرضها بين التنظير والتطبيق على أتم النصوص وأبلغها ، وعلى مدى قرون طويلة تحددت فيه عندهم معالم نشأة الاعتراض وتطوره ونضجه .
ووقع الاختيار على حاشية الشهاب؛ لأنها من أهم الحواشي على تفسير البيضاوي ، فقد استطاع الشهاب من خلالها أن يوفي کل آية حقها من الشرح في شتى النواحي المعرفية عقيدة وبلاغة ونحواً ولغة وأدباً وغير ذلک فبرزت شخصيته کمفسر وهذا ما ميّز هذه الحاشية عن بقية الحواشي ، فضلاً عن تميزه فيها بلاغياً من خلال کشفه عن بلاغة أسلوب الاعتراض وغيره من فنون البلاغة ، من حيث المعاني والنکات البلاغية التي رفدت الحقل البلاغي ، والإشراقات التعبيرية المبدعة ، وبيان الأسرار الخفية في تميز أساليب القرآن وإعجازه عن غيره من أساليب الکلام.
يضاف لذلک محاولة مني إضافة لبنة إلى بناء من سبقني في الدرس البلاغي في الکشف عن جانب من جهود الشهاب الخفاجي البلاغية من خلال بحثي المعنون بـ(من بلاغة الاعتراض في حاشية الشهاب الخفاجي تـ : 1069هـ على تفسير البيضاوي تـ : 658هـ ) .

الكلمات الرئيسية