عناصر الإبداع الفنى والقصصى فى رائية عمر بن أبى ربيعة

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية اللغة العربية فرع جامعة الأزهر بالمنوفية

المستخلص

فإن القصيدة العربية تعد بناء قصصيا متکاملا ، توافرت فيه کل أطراف القصة ، وتوحدت فى أشکالها کل الضروب الفنية والقدرات الأدبية التى دفعت بعض نماذجها الى التفوق ، فحملت أشکال القصص وإبداعات المؤلفين ، الذين لونوا کل قصة بما يجعلها قادرة على الأداء وفق العطاء الفردى، والالتزام الفنى.
والصورة القصصية التى تحتفظ بها القصيدة العربية لم تکن جاهزة أو مرکبة ، وإنما هى امتداد حضارى لفکر مبدع ، ومسيرة فکرية لروافد وإبداعات إنسانية متراکمة ، حققتها الذات العربية ، وقدمتها عطاء أدبيا متطورا ، وفنا إنسانيا متقدما ، تخللته العواطف ، وشدت أواصره عوامل الشوق الحادة ، وعاشت فى فيضه طاقات الإنسان الذى أخلص لموروثه من خلال الالتزام بکل المناهج المتطورة .
ولقد استطاع " عمر " فى رائيته – التى بين أيدينا – أن ينسج أحداث القصة ، ويجمع أطرافها لتتلاقى فى موضوع واحد ، وتتحد فى إطار شعرى متجانس ، وسرد قصصى متسلسل ،تنمو من خلاله القصيدة نموا فنيا متکاملا ، وتتألف من وحداتها عوالم القصة تألفا دقيقا يوحى بالاستيعاب الکامل ، والإحساس الواعى ، ويعکس القدرة القصصية التى کان الشاعر يتمتع بها .
فقد بدأ بوضع الخطوط الأولى ، ورسم شخوص هذه القصة من خلال الأحداث ، وإحاطتها بالظرف الزمانى والمکانى ، ثم وضع النهاية التى تنتهى إليها الأحداث .
وفى ثنايا ذلک تتجلى لحظات الترکيز التى تدفع القارىء أو السامع إلى المتابعة والانتباه ، وتخلق الجو القصصى الذى يعطى الحدث بعده ، ويحدد للمعانى مواقعها .

الكلمات الرئيسية