قصيدة عاشقة القمر للشاعر عبد المجيد فرغلي دراسة أسلوبية تحليلية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة قسم اللغة العربية وآدابها شعبة الأدب والنقد جامعة الأزهر

المستخلص

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتبع هداه، وبعد.
فإن المطالع لطبيعة النقد الأدبي الحديث يجد أن الساحة المعاصرة تشهد نوعًا من الابتعاث والاستحداث لقضايا نقدية قديمة متجددة، تعمل جميعها على سبر أغوار النصوص، وتعمق بنياتها الداخلية؛ بحثًا عن دلالات خفية، ومعان عميقة، ومن أبرز هذه القضايا البنيوية والتفکيکية والتأويلية والتداولية والدراسة الأسلوبية، والحجاجية، ولسانيات الخطاب، ولا شک في أن هذه المصطلحات تطلق العنان للقارئ؛ لکي يغوص في النص الأدبي، ويتعمق في تفاصيله ومفرداته وتراکيبه؛ لاستخراج المعاني الخفية، وفک الشفرات الرمزية، وسد الفجوات الدلالية؛ ومن ثم تکون قراءة الناقد إبداعًا جديدًا يضاف إلى إبداع المؤلف.
ومن أبرز ما يميز العمل الأدبي صياغتُه وأسلوبُه، ومفرداتُه وتراکيبُه؛ حيث يعبر الأديب من خلالها عما يکمن في صدره، ويختلج في عقله، ويعتمل في وجدانه من أحاسيس ومعان ورؤى وأفکار؛ ومن ثم کان أسلوب الأديب وعاء لغويًا يحمل هم صاحبه، ويصور قضيته، ويجسد مواقفه؛ لذلک کان الشاعر أو الکاتب يعمل بجدٍ على انتقاء أساليب معبرة، وتراکيب مؤثرة؛ لأنها أداته التي يتکئ عليها، ويعبر عما يجيش في صدره من خلالها؛ حتى يتسم إبداعه بالإمتاع والتأثير والإقناع، إمتاعٌ يناغي الوجدان، ويخاطب الأحاسيس في الإنسان، وتأثيرٌ في القارئ بحيث يعيش مع النص، ويتفاعل مع تجربة قائله، وإقناعٌ يُلزم بالحجة، ويُقنع بالدليل، وهذا شأن الأديب المتقن، الذي وظف ثقافته اللغوية والأسلوبية في توصيل رسالته؛ فجاء إبداعه متسمًا بالمصداقية والقبول.

الكلمات الرئيسية