العلم وأمراض الثقافـة

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

أستاذ الدراسات العليا بقسم البلاغة والنقد بکلية اللغة العربية بجامعة أم القرى المملکة العربية السعودية

المستخلص

ترتبط حرکة العلم ارتباطاً وثيقاً بالمراجعة الدؤوبة، وإثارة الأسئلة، والنقد الموضوعي للممارسات العلميّة. وتصحيح التصوّرات، وسدّ الفجوات المعرفيّة.
وقيمة التراث العلمي تکمن في قدرته على تقديم إجابات شافية عن تساؤلات الباحثين، وإيجاد حلول لمشکلاتهم، وحين يعجز عن تقديم إجابات مقنعة لتلک التساؤلات، يتمّ البحث عن منافذ جديدة قادرة على تقديم إجابات مقنعة عن تلک التساؤلات الملحّة، وهذا السلوک هو الذي يُحدث ما سمّاه (توماس کون (Thomas Kuhn) بالثورات العلميّة( )، التي هي أساس کل تطوّرٍ علمي.
هذا التطور الذي يحصل للعلم محکومٌ بوعي المجتمع والفرد، فثقافة المجتمع تشکّل حافزاً للفرد للإبداع والإضافة النوعيّة للمعرفة، إذا کانت لديه القابليّة للإبداع، کما أنها قد تکون عقبةً في طريق نبوغه، وأغلالاً تصفّده عن التحليق في سماء الإبداع، وقليلٌ من الناس والمجتمعات من يمتلک الإرادة لتخطي ما يقف أمامه من عقبات، وتحطيم ما يکبّله من أغلال، وهؤلاء هم الذين يصنعون التغيير في کل زمان ومکان.
والحضارة الإسلامية کغيرها من الحضارات الإنسانيّة مرّت بفترات من القوة والضعف، سجلّت فيها إنجازات علميّة خلاقة، واکتفت في بعض الفترات بالتعليق على المتون العلمية واختصارها، الأمر الذي أدى إلى قتل ملکة الإبداع کما ذکر ابن خلدون

الكلمات الرئيسية