هندسة السرد وترقية الخطاب فن التوجيهات التداولية في رواية سلطان العميمي "غرفة واحدة لا تكفي"

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم البلاغة والنقد المشارك قسم اللغة العربية ـ كلية الآداب والفنون جامعة حائل ـ المملكة العربية السعودية

المستخلص

سلط هذا البحث الضوء على أبرز التقنيات السردية التجريبية التي أدخلها سلطان العميمي في روايته (غرفة واحدة لا تكفي)، وأولى عناية خاصة لبنية السرد والأصوات، وتجليات الحوار التي اتخذت أشكالاً متنوعة تمايزت أحياناً، وتداخلت أحايين أخرى، مشكّلة بمجموعها بناء هندسياً متسقاً وفريداً ابتعد عن التقليد.
وبيّن البحث كيف أن العميمي استطاع حشد مختلف أدواته الإبداعية لربط معالم المكان ببقية مكونات القص، من أجل خلق علاقة جدلية مترابطة وفّرت ما يكفي من أبعاد جمالية، ومفارقات وتوليفات هيأت لإعادة تشكيل خطاب ذي بصمة خاصة.
أما التوجيهات التداولية، فقد تجسدت عبر مسارين: اعتمد الأول منهما التوجيهات الضمنية المقنّعة بالعلامات غير اللغوية، واتكأ المسار الثاني على التوجيهات الصريحة المستمدة من أساليب الإنشاء الطلبي التي نثرت في تضاعيف الرواية وفق الاستعمال التداولي، وذلك من أجل بلورة الرؤية العامة للرواية، ورسم ملامح خطابها. وتناول البحث أحد هذه الأساليب تحديداً؛ ألا وهو الاستفهام.
لقد جاء الخطاب الذي أطلقته الرواية ثمرةً نمت عبر مراحل السرد نمواً تدريجياً وهادئاً، بعد ترويتها بمقدمات سياقية وتوجيهات تداولية ناقشت قناعات وأفكاراً ومسلمات ثقافية واجتماعية، جعلت من نضوج هذا الخطاب نتيجة طبيعية، ليكون نموذجاً للسعة والاعتدال والتسامح، ويرتقي إلى العالمية.
خلص البحث إلى أن رواية (غرفة واحدة لا تكفي) قد نجحت في تقديم نموذج سردي مختلف، يحمل رؤية مميزة وخطاباً رحباً - وهو نموذج صهر فيه العميمي أساليب جديدة، ومزج الأصالة والابتكار، وصاغ مساراً رائداً يؤكد أن التجريب الهادف ما زال ممكناً، بل ومبشراً بالمزيد من الإبداع

الكلمات الرئيسية